الشيخ حسين آل عصفور

154

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

المال وإنّما الحاكم به اللَّه تعالى بخلاف الكفارة فإن سببها مستند إلى اختياره في مخالفته مقتضى اليمين فلو أخرجها من المال أمكن جعل ذلك وسيلة له إلى ذهابه لأنّ مقتضى السفه يوجب صرفه على ما لا ينبغي . ومن هنا عبّر المصنف بما يدلّ على تمريضه له وإن كان الاحتياط فيما مرّضه لأنّه مقطوع بإجزائه ، وقد تقدّم أنّ السفه لا يمنعه إلَّا من التصرّفات الماليّة لا من مطلق المعاملات لأنّه غير مسلوب العبارة . * ( و ) * لهذا * ( لو وكَّله أجنبي في بيع أو هبة ) * أو إحدى المعاملات الشرعيّة المتوقفة على العقود * ( جاز إذ السفه ) * لا يدلّ على أنّه مسلوب العبارة كالصغير والمجنون فل * ( م يسلبه أهليّة التصرّف ) * فعبارته صحيحة * ( و ) * لهذا * ( لو أذن له الولي في التصرّف الخاص ) * ولو كان متعلَّقه مالا كالنكاح والبيع والهبة المعوضة * ( جاز مع المصلحة ) * كما نبهناك عليه فيما سبق . * ( وكذا ) * ذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه * ( لو تصرف ) * ابتداء فيما متعلَّقه مال * ( فإجازه الولي ) * صحّ كالفضولي عنده * ( للأمن من الانخداع ) * فيه الموجب للحجر لكن عرفت خلاف الشيخ وجماعة حيث حكموا بعدم صحّة تصرّفه مطلقا وإن أذن له الولي فضلا عن إجازته له بعد ، وظواهر الآيات الروايات تدلّ على مذهبهم حتى في الإيلاء . مفتاح [ 1085 ] [ في ذكر علامات الرشد ] وقد أتبع المصنّف هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه الطرق الموصلة إلى الاطلاع على الرشد والسفه وحيث * ( قد بيّنا علامات البلوغ في مفاتيح الصّلاة ) * أعرضنا عن بيانها وإلَّا فقد جرت عادتهم بذكرها في هذا المقام وحيث أنّا لم نستوف أحكامها هناك فلا بدّ من التعريج عليها على وجه ينكشف ما تركناه من مسائلها مثل كون المني علامة للبلوغ هل يعتبر فيه كونه يتكوّن منه الولد أم لا يعتبر ؟ لأنّ ظاهر المحقق اعتبار هذا الشرط والأخبار خالية عنه لتعليقها على الاحتلام الذي هو كناية عن إخراج المال .